
ثالثاً: يجب أن تلعب الوسائل الاتصالية دوراً ذا بال في تغيير صورة المرآة عن نفسها، وذلك عن طريق تأكيد الدور الإيجابي الذي تقوم به في المجتمع، وإظهار إسهاماتها المختلفة في النهوض به عن طريق إظهار نماذج من الشخصيات النسائية الناجحة في مجالات عدة، فمن شأن ذلك أن يعزز مكانتها ويزيد من ثقتها بنفسها، ويساعدها على الانطلاق لتأكيد دورها في الحياة العامة.
يتعين على الحكومات أن تستند على النجاح الكبير للتعبئة التي حظي بها برنامج "الأهداف الإنمائية للألفية" والاتفاق على مجموعة أبرز "أهداف التنمية المستدامة". و نحتاج لجهاز عالمي أكثر فعالية في ما يتعلق بالتنمية المستدامة. وينبغي إحداث مجلس جديد للتنمية المستدامة، تتمثل مكانته واهتمامه في إشراك القادة على أعلى مستوى.
ذلك الإيمان الذي يعطي للحياة بُعداً أبدياً وسرمدياً، يعطي الكفاح الدنيوي هدفاً لا ينفد وغاية لا تتناهى. والنفس لا تشعر بالأنس والسكون أيضاً إلّا في ظل المرأة: الأُم، الأصل، المصدر.. وهي أُمّاً سواء كانت بنتاً أو أختاً أم زوجة أم أُمّاً.
ومن ناحية أخرى يلعب مضمون المناهج المدرسية دوراً مهما من حيث ضرورة احتوائها على ما ينمّي قدرات الدارسين، ذكوراً وإناثاً، في مجال المهارات الحياتية والمهنية العامة كعنصر من عناصر التعليم العام في المراحل التعليمية المختلفة وبخاصة في مرحلة التعليم الأساسي، مع تفادي اقتصار مثل هذه المهارات للإناث على مهارات الأعمال المنزلية كما يحدث أحياناً.
كذلك تعزيز الثقافة الديمقراطية وتغيير المناهج، بالإضافة إلى ضرورة وجود الآليات الرقابية، والسعي نحو مفاهيم الحكم الصالح والمساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة وإعطاء الشباب دور رئيسي والاهتمام بالفئات المهمشة.
فالجنس هو فعل لتحديد النوع. واختلاف نوع الجنس هو بسبب مجموعة الصفات التي تكونت اجتماعياً وحضارياً على أساس تحديد المولود ذكراً كان أم أنثى.
يوجد العديد من المجتمعات التي تنظر لعمل المرأة على أنه من الأمور الخاطئة التي لا يصح القيام بها هي نور الامارات من سلبيات عمل المرأة التي يغفل عنها الكثير .
.. وهو نوع من التمييز الإيجابي والموجود في معظم دول العالم لكى يكون هناك توازن بين فئات المجتمع.
ثانياً: من الأهمية بمكان العمل على تغيير المناخ الفكري والثقافي السائد عن المرآة، وذلك عن طريق تغيير الاتجاهات والأفكار السائدة عن دورها التقليدي في المجتمع، والعمل على تقليل الفجوة الحادثة بينها وبين الرجل.
ورغم التطوّر العلمي الهائل وامتلاك الإنسان المعاصر لأدوات الترفيه ووسائل الراحة ما لم يملكه الإنسان في أي عصر مضى . رغم كلّ ذلك فإنّ هذا الانسان الذي سخّر الأرض وما عليها ويطمع إلى تسخير الكواكب والنجوم، لم يستطع الاحتفاظ بهدوء ذاته وسلامة نفسه، و"ماذا ينفع الإنسان لو فقد نفسه وكسب العالم نور الامارات كلّه"؟
رابعاً: القضاء على الانفصال الحادث بين ما يقدم عن المرآة في الوسائل الاتصالية وبين واقعها الحالي، وما استطاعت أن تحرزه من تقدم على مختلف الأصعدة .. وهو ما يجعل شرائح لا يستهان بها من النساء، خاصة مَن أحرزت منهن قدراً من التعليم واندرجت في قطاعات العمل أو استطاعت الإسهام في مجال العمل العام ـ اجتماعياً كان أو سياسياً ـ لا يجدن في الإعلام أدنى انعكاس لحياتهن، أو أدنى اهتمام بجوهر القضايا التي تشغلهن، أو الهموم التي يعانين منها، بما يؤدي إلى عدم الاهتمام به أو متابعته، مما يفقده شرائح هامة من الممكن أن يستعان بها في إحداث التغيير المنشود الذي يهدف إلى النهوض بالمجتمع والعمل على تطويره.
حيث عندما نرفع ثقافة الأم فاننا نرفع من شأن الأبناء ومستواهم الثقافي والعلمي والفكري، وبالعلم تتعلم المرأة دورها في المجتمع وتمارس حقوقها بل وتتطالب بها لكي تنفع ابنائها في كافة المجالات.
فلماذا تخجل المرأة من أُنوثتها ولا تفتخر بها؟ ولماذا يحتقر الرجال النساء، ويوصفونهنّ بأسوأ الأوصاف؟ وكيف يجمع الرجال بين حاجتهم التكاملية والأساسية لوجود المرأة وبين استضعاف هذا الوجود وإضعافه؟ وبعد ماذا يجني العالم حين ينحو بالنساء لأن يكن رجالاً، ولن يكن كذلك، بل أقصى ما يمكن أن يكنّ هو أن يصبحن رجالاً ممسوخين. ولكن هل يمكن لكلّ الرجال أن يعطوا للوجود ما تهبه امرأة؟
ولأنها لا تسمح للباحثين بتحليل مصفوفة مقننة للحراك الاجتماعي. وبالرغم من أن المستويات المطلقة للحراك الاجتماعي قد ازدادت بالفعل بشكل كبير خلال نهاية القرن العشرين إلا أن فرص الحراك النسبي ظلت دون تغير يذكر خلال نفس الفترة، حيث أن اتساع الفرص عند القمة لم يفض إلى مزيد من المساواة في الفرص المتاحة للوصول إليها، وذلك أن الزيادة النسبية في الوظائف المتاحة للطبقة الوسطى الجديدة قد تم شغلها بواسطة أبناء الطبقات ذات المواقع المتميزة في المجتمع.